UTAIM SFAX 1

الاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنياً هو منظمة غير ربحية تهدف إلى تقديم الدعم والرعاية للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، مع العمل على تعزيز حقوقهم وضمان إدماجهم في المجتمع.

يضمّ الاتحاد حالياً 112 مركزاً للتربية المختصّة و96 فرعاً (شُعبة)، ويستقبل حوالي ثمانية آلاف وخمسمائة (8500) طفل في وضعية إعاقة ذهنية مباشرة، إضافة إلى حوالي ألف وثمانمائة (1800) طفل على قائمة الانتظار، وذلك حسب إحصائيات سنة 2021.

ومنذ ذلك الحين، شهد الاتحاد توسّعاً في أنشطته، لا سيما من خلال افتتاح مراكز جديدة، وتنظيم لقاءات تكوينية، وتعزيز التعاون مع منظمات دولية.

1) الإطار القانوني

التأسيس

تأسست الجمعية المسماة الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية طبقاً للقانون عدد 154 لسنة 1959 المؤرخ في 7 نوفمبر 1959، كما تم تنقيحه بالقانون الأساسي عدد 90 لسنة 1988 المؤرخ في 2 أوت 1988، وبالقانون الأساسي عدد 25 لسنة 1992 المؤرخ في 2 أفريل 1992.
وقد تحصّلت على تأشيرة النشاط تحت عدد 3856 بتاريخ 29 أفريل 1967، ونُشر ذلك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 374 بتاريخ 5 مارس 1968، صفحة 235، لمدة غير محدودة.

الوضع القانوني

يُعترف بالاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنياً كمنظمة ذات منفعة عمومية بمقتضى الأمر عدد 334 لسنة 1972 المؤرخ في 17 أكتوبر 1972. كما يُصنّف ضمن الجمعيات الخيرية والإغاثة الاجتماعية، وذلك حسب رأي وزارة الداخلية عدد 7073 بتاريخ 6 نوفمبر 1992.

ويعمل الاتحاد أيضاً في إطار القانون التوجيهي عدد 83 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 والمتعلّق بالنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم.

تغيير التسمية

تماشياً مع تطوّر النصوص التشريعية، وخاصة القانون التوجيهي المذكور أعلاه، تم تغيير تسمية المنظمة من «الاتحاد التونسي لإعانة المعوقين ذهنياً» إلى «الاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنياً» بتاريخ 15 أوت 2005.

2) الأهداف

يعمل الاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنياً في المجالات التالية:

  • التعاون مع الدولة والمؤسسات المختصّة لتحسين الرعاية الصحية، والوقاية، والكشف المبكر عن الإعاقة الذهنية، والحدّ من تداعياتها.

  • العمل مع العائلات والهياكل المعنية لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من الاستغلال الاقتصادي والجنسي، والتشرّد، والإهمال، والتخلي.

  • المساهمة في الإدماج المدرسي والتكوين المهني للأشخاص المعنيين.

  • ضمان التربية والتعليم والتكوين وإعادة التأهيل والتشغيل والإدماج الاجتماعي، بالتعاون مع المؤسسات المختصّة.

  • تطوير الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية من خلال:

    • إحداث نوادٍ رياضية (كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، دفع الجلة، الكاراتيه، التايكواندو، الشطرنج، الدامة، وغيرها).

    • تنظيم مخيمات صيفية وطنية تحت إشراف المكتب الوطني، وأخرى جهوية تنظمها الفروع المحلية.

    • إحداث نوادٍ للمسرح والموسيقى والرقص والغناء وغيرها.

  • توعية الرأي العام بوضعية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والدفاع عن حقوقهم عبر:

    • مشاركة الفروع في الصالون الوطني للإعاقة الذهنية.

    • تنظيم معارض جهوية ومحلية للتعريف بمنتجات الورشات.

    • دعوة الصناعيين للاطلاع على قدرات المستفيدين بهدف دعم إدماجهم المهني.

    • تنظيم الندوات والمشاركة في الملتقيات الوطنية والدولية.

  • دعم إحداث مؤسسات تربوية وتأهيلية مكيّفة خصيصاً للإعاقة الذهنية.

  • الحرص على تخصّص المراكز التربوية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية دون غيرها من الإعاقات.

  • تقديم الإحاطة والتوجيه للعائلات لتعزيز دورها في مسار إعادة التأهيل.

  • التعاون مع المؤسسات العمومية والجمعيات العلمية لتطوير البحث الطبي والنفسي-البيداغوجي المختص.

  • العمل على ضمان الحقوق القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتمكينهم من حياة كريمة.

  • تنمية قدراتهم الذهنية والنفسية والبدنية والتواصلية والإبداعية.

  • تعزيز إدماجهم في النسيج الاقتصادي عبر تعبئة القطاعين العام والخاص.

  • السعي إلى التميّز والإبداع لدى الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

3) العلاقات الدولية

يولي الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أهمية كبرى للعلاقات الدولية، من خلال تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، بهدف تحسين الخدمات المقدّمة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

أهم الشراكات الدولية والإنجازات في هذا الإطار

التعاون مع الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (TİKA)
في ديسمبر 2023، دشن الاتحاد فرعاً بمنزل بوزلفة (ولاية نابل) لمشروع حرفي خاص بصناعة وبيع الحلويات، بدعم من وكالة تيكا.
ويهدف هذا المشروع إلى تكوين حوالي 15 شخصاً من ذوي الإعاقة في مجال صناعة الحلويات، بما يساهم في تنمية مهاراتهم وإدماجهم في سوق الشغل.

التعاون مع سفارة اليابان
بولاية مدنين، تحصّل الاتحاد على تجهيزات طبية ورياضية لتهيئة مركز لإعادة التأهيل الوظيفي، إضافة إلى حافلة صغيرة لنقل المنتفعين، وذلك في إطار التعاون المتواصل مع سفارة اليابان.

التعاون مع قطر الخيرية
في مارس 2023، تم افتتاح مركز جديد بولاية القصرين بدعم من جمعية قطر الخيرية، وهو ما يعكس التزام الاتحاد بتوسيع خدماته لتلبية حاجيات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية بمختلف جهات البلاد.

التعاون مع البنك الدولي
يُعدّ الاتحاد عضواً فاعلاً في منتدى غاز شرق المتوسط الذي يضم مصر واليونان وقبرص والأردن وإيطاليا، والذي أصبح منظمة إقليمية في سبتمبر 2020، ويحظى بدعم البنك الدولي، بما يبرز أهمية التعاون الدولي في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

4) دور المواطن العالمي والمنظمات غير الحكومية

في ظل العولمة والتقدّم التكنولوجي، أصبح المواطن العالمي فاعلاً أساسياً في تعزيز حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وتسهم المنظمات غير الحكومية، مثل الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، في ترسيخ هذه القيم عبر شراكات متعددة الأطراف على المستويين المحلي والدولي.

اجتماع عمل بمرسيليا – الاثنين 16 جوان 2025

يوم الاثنين 16 جوان 2025، عقد السيد فوزي الشعباني، رئيس المكتب الوطني، مرفوقاً بالسيد ناصر بهلول ممثل الاتحاد بمرسيليا (فرنسا)، والسيدة ناجية الخليفي رئيسة فرع فوسانة، اجتماع عمل مع السيدة سامية غالي، النائبة الأولى لرئيس بلدية مدينة مرسيليا.

وخلال هذا اللقاء، قدّم الوفد التونسي نماذج من المنتجات المنجزة من قبل مختلف فروع الاتحاد، والتي لاقت استحساناً وإعجاباً كبيرين من قبل المسؤولين الفرنسيين.

وبهذه المناسبة، وُجّهت دعوة رسمية للاتحاد وفروعه للمشاركة في المعرض الصيفي المزمع تنظيمه يوم 18 جويلية بمدينة مرسيليا. كما تم الاتفاق على إبرام شراكة تعاون تشمل مختلف المجالات.

وقد التزمت السيدة النائبة الأولى بتنظيم زيارة رسمية إلى تونس، مرفوقة بعمدة مدينة مرسيليا، للاطلاع عن كثب على الأنشطة المتنوعة لفروع الاتحاد، والتعرّف على تجاربنا في المجالين التربوي والاجتماعي، واستكشاف آفاق شراكة مثمرة للطرفين.

وفي إطار الاستعداد الجيّد لمشاركتنا في تظاهرة مرسيليا، ندعو فروعنا إلى موافاتنا بأبرز المنتجات الممثلة لورشاتهم، قصد عرضها وإمكانية تسويقها.