UTAIM SFAX 1

رغم العقبات التي تمّ مواجهتها، تُقترح حلول لضمان مرافقة مستدامة لتلاميذنا. في هذا الإطار، يعمل الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً يومياً على ضمان مرافقة منظمة، محترمة، وملائمة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. ومع ذلك، تحدّ عقبات مختلفة لوجستية ومادية وبنية تحتية من فعالية التدخلات الميدانية.

وفي مواجهة هذه التحديات، تتبلور مسارات تحسين ملموسة ومستدامة، بهدف تعزيز المكتسبات، وتقوية قدرات الاستقبال والتكوين، وتشجيع الإدماج الاجتماعي للمستفيدين. وتندرج هذه التوجهات ضمن ديناميكية تطوير مستمر، حريصة على جودة الخدمات المقدمة وتأثيرها طويل الأمد على حياة الأشخاص المرافقين.

1 - تحسين ظروف النقل لضمان الوصول العادل

العائق المحدد:

لم يعد أسطول النقل الحالي يلبي الاحتياجات: من بين حافلاتنا الثلاث، تعمل واحدة فقط، بينما تعاني الحافلتان الأخريان، 2013 (تويوتا) و2009 (نيسان)، من أعطال متكررة. كما أن الاتفاقية مع الشركة الجهوية للنقل بصفاقس (SORETRAS) مكلفة وغير منتظمة وغير ملائمة لخصوصيات مستفيدينا من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. وفي المناطق الريفية، يؤدي غياب خدمة موثوقة إلى زيادة عزلة العائلات ويحد من الوصول اليومي للأنشطة التربوية والعلاجية للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً.

الحلول المقترحة:

اقتناء حافلتين جديدتين، مجهزتين خصيصًا لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية بشكل آمن.

ستتيح هاتان الحافلتان توفير خدمة نقل منتظمة ومجانية لجميع التلاميذ، بما في ذلك الموجودين على قائمة الانتظار، مع القضاء على الاعتماد على مزوّد خارجي مكلف وغير مستقر. وستغطي هذه الحافلتان الرحلات اليومية إلى مراكزنا وكذلك التنقلات المرتبطة بالأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، مما يساهم في تعزيز الإدماج الاجتماعي واستقلالية كل واحد من مستفيدينا

2 - تحديث الورشات

العوائق المحددة:

تلعب الورش التربوية في الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً – مثل الخياطة، النجارة، الزراعة، الطبخ، والحلويات – دورًا محوريًا في اكتساب المهارات العملية وتعزيز استقلالية المستفيدين. ومع ذلك، مع مرور الوقت، لم يعد المعدات المستخدمة وتصميم المساحات يتوافقان بالكامل مع المعايير الحديثة للتكوين المهني. بعض المعدات أصبحت أقل كفاءة، في حين يمكن إعادة التفكير في الترتيب العام لتلبية الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية بشكل أفضل. وتبرز هذه الوضعية فرصة لتحديث البنية التحتية من أجل تعزيز جودة الإشراف وفعالية التعلم المقدم.

الحل المقترح:

يأتي تحديث هذه الورشات ضمن منهجية تحسين مستمرة ومستدامة. ويشمل ذلك تجديد المساحات، وإدخال آلات حديثة وآمنة، وتدريب الطاقم على استخدامها. وسيتم إعادة تنظيم كل ورشة بطريقة تعزز إمكانية الوصول، وسلاسة التعلم، واستقلالية المستفيدين.

ستخضع ورشة النجارة لتجهيز خاص، مع إنشاء محاور متعددة الوظائف، تتلاءم مع مستويات مختلفة من المهارة وإيقاع التعلم. كما يهدف هذا المشروع إلى تشجيع الانفتاح على البيئة الاجتماعية والاقتصادية المحلية، من خلال تطوير شراكات أو تعزيز إنتاج الورشات. وعلى المدى الطويل، ستساهم هذه المقاربة في تعزيز قابلية توظيف المستفيدين، ودعم التمويل الذاتي لبعض الأنشطة، وإدراج عمل الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً ضمن رؤية شاملة، مهنية ومستدامة.

3 - إعادة تأهيل البنية التحتية: النظافة، السلامة، والرفاهية

العوائق المحددة:

تظهر بعض مرافق مراكزنا، لا سيما الحمامات والمطابخ، اليوم علامات تآكل طبيعي نتيجة مرور الزمن وكثرة الاستخدام. ولا تسمح التهيئة الحالية لهذه المرافق بالامتثال الكامل للمعايير الحديثة للنظافة، وسهولة الوصول، والوظائفية. بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب بعض التجهيزات – مثل المنحدرات، والتهوية المحسّنة، أو المعدات المتخصصة – يحد من راحة المستفيدين اليومية ولا يوفّر دائمًا بيئة مناسبة للاستقلالية، والرفاهية، والتعلم. وتبرز هذه المعطيات الحاجة إلى تكييف تدريجي للبنية التحتية لتلبية المتطلبات الحالية، ضمن منطق التحديث المستمر.

الحل المقترح:

يتضمن مشروع إعادة التأهيل تحديثًا مستهدفًا للمرافق من أجل توفير بيئة معيشية وعملية أكثر أمانًا، وسهولة، وراحة للمستفيدين. ويشمل ذلك تجديد الحمامات مع الاهتمام بشكل خاص بإمكانية الوصول، والنظافة، والتهوية، وجودة المواد المستخدمة. كما سيتم إعادة تهيئة المطبخ وكافتيريا مركز القنيش لضمان ظروف مثالية لإعداد وتقديم الوجبات، مع خلق مساحة ودية وعملية.

وفي هذا الإطار، سيسمح تركيب معدات احترافية بإقامة ورشة حلويات، ما يخلق فرصًا جديدة للتكوين والتعبير للمستفيدين. وتهدف هذه الأعمال جميعها إلى تحسين الراحة اليومية، وتعزيز استقلالية الأشخاص المرافقين، وضمان أن يكون عمل الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً مستدامًا، ضمن إطار يحترم المعايير والاحتياجات الخاصة وكرامة كل شخص.

4 – الانتقال الطاقي: تركيب الألواح الشمسية الضوئية

العوائق المحددة:

إن الاعتماد الحالي على مصادر الطاقة التقليدية، إلى جانب الزيادة التدريجية في تكاليف الكهرباء، يفرض عبئًا ماليًا كبيرًا على الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً. وتؤثر هذه الوضعية على الموارد المخصصة للخدمات التعليمية والاجتماعية، كما تعرض مراكزنا لمخاطر التوريد. من جهة أخرى، تتمتع مباني الاتحاد، التي تتمتع بتوجيه جيد وأسقف مكشوفة، بإمكانات كبيرة غير مستغلة في إنتاج الطاقة المتجددة. وتبرز هذه الحقيقة أهمية تبني نموذج طاقي أكثر استقلالية، واقتصادية، وصديقًا للبيئة.

الحل المقترح:

يمثل تركيب الألواح الشمسية الضوئية استجابة مناسبة للحاجة إلى تقليل التكاليف المرتبطة باستهلاك الكهرباء بشكل مستدام. ويتضمن هذا المشروع تجهيز الأسطح المتاحة في المراكز المعنية لإنتاج طاقة نظيفة ومحلية وكافية لتغطية جزء كبير من الاحتياجات اليومية (الإضاءة، تشغيل المعدات، التهوية، وغيرها).

ستمكّن هذه المبادرة الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنياً من تعزيز استقلاليته الطاقية، وتثبيت نفقات التشغيل، وتخفيف الضغط المالي على الموارد على المدى الطويل. ويعد هذا الاستثمار استراتيجيًا وطويل الأمد، ويتماشى بالكامل مع منطق التحكم في الميزانية، وتحديث البنية التحتية، واستدامة الخدمات المقدمة.